أنت هنا في :

البيضاء تودع الطيار بحتي

شيع زوال أمس (الأربعاء) جثمان الطيار ياسين بحتي، الذي هوت طائرته، قبل أيام، خلال مناورة جوية ضد مليشيات الحوثيين باليمن.

esjc assabah

أحكام قضائية بالقنيطرة تفوق 700 سنة أسبوعيا

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

مستشار برلماني دعا وزير العدل إلى فتح تحقيق في أحكام وصفها بالقاسية والرميد يعترف بوجود اختلالات

فجر إدريس الراضي، رئيس الفريق الدستوري بمجلس المستشارين، قنبلة من العيار الثقيل أمام وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، في جلسة الأسئلة الشفوية ليوم أول أمس (الثلاثاء)، كاشفا النقاب عن بعض أسباب تعثر القضاء، ولافتا الانتباه إلى أحكام متناقضة وهيأة قضائية تغالي، حسب وصفه، في الأحكام القاسية.
ودعا إدريس الراضي وزير العدل والحريات إلى فتح تحقيق مستعجل في شأن بعض الأحكام القاسية وطويلة الأمد، التي تصدرها هيأة قضائية في إحدى محاكم القنيطرة، والتي تصل إلى 700 سنة في الأسبوع.
وتوصل مصطفى الرميد بملف ضخم من الراضي يتضمن مجموعة من الأحكام التي يصدرها قضاة في محكمة بالقنيطرة، «دون رحمة ولا شفقة»، حسب تعبير الراضي.
ووصف الراضي القضاة الذين يصدرون هذه الأحكام، بهيأة «كومبايو» المعروفة في أمريكا بقساوة أحكامها، واقتبس الراضي هذا التشبيه من أحاديث المتقاضين والسجناء.
وقال إن «هذه الهيأة تعقد جلستين في الأسبوع، وعدد الملفات لا يتجاوز 15 ملفا، وتصدر أحكاما تصل إلى 700 سنة سجنا في الأسبوع، أي ما يعادل نصف عمر الحضارة الإسلامية».
وقدم رئيس الفريق الدستوري نماذج من هذه الأحكام التي تعد بالعشرات، وقال إن «غرفة الجنايات أصدرت ابتدائيا حكما بالبراءة، وغرفة الاستئناف حكمت عكس ذلك وانتقلت من البراءة إلى 30 سنة سجنا، وبعد مرحلة النقض، قضت هيأة أخرى بالبراءة».  وأضاف مخاطبا وزير العدل «تصوروا معي، لو تعذر اللجوء إلى مسطرة النقض، سيكون مصير هذا «الزغبي» 30 سنة سجنا، ظلما وعدوانا».
وأعطى الراضي مثالا عن حالة شخص قال عنه «لدينا حالة «زغبي» غير محظوظ، حكم في 12 أكتوبر 2010 بـ 20 سنة، ومن سوء حظه لم يتم قبول النقض بسبب عراقيل من طرف أحد موظفي السجن، إذ لم يقبل منه إلا بعد فوات الأجل في 8 نونبر من السنة نفسها، ما جعله يقضي 20 سنة سجنا، ويحرم من حقه في النقض». وأضاف «هذه الهيأة لا تعترف بظروف التخفيف، ولو توفرت شروطها، وكنموذج على ذلك، الحكم الصادر في حق ثلاثة متهمين بسرقة هاتف محمول، رغم التنازل المقدم من طرف المشتكي، إذ حصل كل واحد منهم على 10 سنوات سجنا.
وأوضح «نحن مع استقلال القضاء، لكن من حق المجتمع مراقبة جودة الأحكام، ونحن مع التطبيق السليم للقانون، وأن المتقاضين أصبحوا يعرفون كل هيأة وطبيعة أحكامها، هناك هيأة عادلة، وهناك هيأة قاسية ومتشددة، مثل هيأة بالقنيطرة، معروفة لدى المتقاضين والسجناء باسم هيأة كومبايو».
من جهته، قال مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، إن موضوع الأحكام الصادرة لا علاقة له بتراتبيته النيابية، حتى لا يقال إن وزير العدل والحريات يتدخل في السلطة القضائية، فلا حق له حتى في التأثير على سير الجلسات، وإصدار الأحكام، لأن لها كامل الاستقلالية في ذلك.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

: