أنت هنا في :

esjc assabah

دفتر تحملات جديد لمؤسسات التعليم الخاص

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF
أعدت وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي دفتر تحملات جديدا، يحدد عددا من الشروط التي يتعين الالتزام بها من طرف الراغبين في الاستثمار في التعليم الخاص، وينتظر أن يعلن عن مضامين الوثيقة الجديدة قريبا.
ومن بين المستجدات التي يتضمنها دفتر التحملات اعتماد مبدأ التعاقد بين الوزارة ومؤسسة التعليم الخاص، إذ يتعين على المستثمر في القطاع التوقيع على دفتر التحملات. ويعتبر ذلك بمثابة إقرار بالالتزام بالشروط والمعايير المحددة في الترخيص

بمزاولة هذا النشاط. وسيطبق على كل مستويات التعليم، باستثناء التعليم العالي، وذلك خلافا لما كان معمولا به في السابق، إذ كان هناك دفتر تحملات لكل سلك من أسلاك التعليم. ويهدف هذا الإجراء إلى توضيح واعتماد معايير موحدة بالنسبة إلى مؤسسات التعليم الخاص، خاصة ما يتعلق بالتجهيزات التي يتعين التوفر عليها.
وتلزم الوثيقة الجديدة مسؤولي مؤسسات التعليم الخاص بإخبار آباء وأولياء التلاميذ رسميا بنوعية الخدمات التعليمية التي تقدمها مؤسساتهم، وإعلان الأسعار المطبقة، مثل تكاليف التسجيل وواجبات التمدرس. كما أصبحت مؤسسات التعليم الخاص ملزمة بالتقيد بالجدول المعمول به في مؤسسات التعليم العمومي، في ما يتعلق بالمصوغات، ومواعد الامتحانات والعطل.
وستنكب الوزارة، بعد تفعيل دفتر التحملات الجديد الذي يهم التعليم الأولي والابتدائي والإعدادي والثانوي، على إعداد دفتر تحملات سيهم أسلاك التعليم الأخرى، ويتعلق الأمر بالأقسام التحضيرية والتعليم العالي.
وتجدر الإشارة إلى أن قطاع التعليم الخاص يساهم بما يناهز 3 ملايير درهم من الضرائب، ويشغل حوالي 51 ألف أجير. وكان الميثاق الوطني للتربية والتكوين حدد من بين أهدافه رفع نسبة مؤسسات التعليم الخاص إلى 20 في المائة من مجموع المنظومة المؤسساتية التعليمية.
لكن لم يستطع الساهرون على القطاع تحقيق هذا الهدف، الذي كان محددا الوصول إليه خلال السنة الماضية، إذ لا تتعدى هذه النسبة حاليا 10 في المائة.  يشار إلى أن متوسط عدد المؤسسات الحرة التي يتم إنشاؤها سنويا، حسب الإحصائيات المتوفرة، لا يتعدى 100 مؤسسة، الرقم الذي يعتبر ضعيفا بالمقارنة مع حجم الحاجيات في هذا الميدان، إذ أن عدد الأطفال المسجلين في هذه المؤسسات يرتفع بوتيرة تفوق الطاقة الاستيعابية، علما أن 47 في المائة من مؤسسات التعليم الخاص تتمركز في المحور الرابط بين القنيطرة والدار البيضاء وتتوزع النسبة المتبقية على مختلف المدن الأخرى، في حين أنها شبه منعدمة بالعالم القروي، نظر لضعف الطلب عليها بسبب القدرة الشرائية المتدنية للأسر في هذه المناطق.
ويهدف دفتر التحملات الذي أعدته الوزارة الوصية على القطاع إلى تنظيم هذا المجال، من خلال اعتماد معايير موحدة وضمان خدمة تعليمية ذات جودة عالـــــــــــية، وذلك بإقرار مبدأ التعاقد بين مؤسسات التعليم الخاص والسلطات العمومية المسؤولة عن القطاع.

عبد الواحد كنفاوي

أضف تعليق


كود امني
تحديث

: