موقع جريدة الصباح - يومية مغربية شاملة

Sunday, Aug 31st

أنت هنا في :

esjc assabah

10 سنوات سجنا لمفوض قضائي بميسور

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

اتهم بتزوير محضر معاينة واستجواب صيدلاني اتهمه رفاقه ببيع الأدوية بأثمنة أقل

أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، «ع. م» عونا قضائيا بابتدائية ميسور، ب10 سنوات سجنا بتهمة «التزوير في وثيقة رسمية»، التي توبع بها في حالة سراح مؤقت، مع أدائه 5 آلاف درهم تعويضا مدنيا لفائدة صيدلاني بمركز منطقة أوطاط الحاج.   واتهم «ع. م» بتزوير محضر معاينة واستجواب صيدلاني بمنطقة أوطاط الحاج بميسور بإقليم بولمان، اتهمه رفاقه ببيع الأدوية بأثمنة أقل من تلك الأصلية في إطار المنافسة غير المشروعة بعد خلافات مستفحلة بين صيدلانيين بالمنطقة نفسها، قبل تقديمه شكاية إلى النيابة العامة فتح في شأنها تحقيق أفضى إلى متابعة العون القضائي بالمنسوب إليه، ليؤدي ثمن صراع بين صيدلانيين سببه إقامة أحدهما صيدلة غير بعيد عن زميله الأقدم بالمنطقة.  انطلقت المشاكل بين الصيدلانيين لما حاول أحدهما إثبات المسافة بين الصيدلية القديمة والمكان المراد استغلال محل لإقامة مشروعه، قبل أن تستفحل بعدما تسرب إلى علم الأول تخفيض الثاني لثمن الأدوية دون وجه حق، قبل أن يلجأ إلى نقابة الصيادلة بفاس التي دخلت على الخط وكلفت العون القضائي بإثبات الحالة ومعاينتها واستجواب الصيدلاني المشتبه في إنقاص أسعار الأدوية، وبعد تحريره محضرا في الموضوع، طعن فيه الطرف الآخر فيه بالزور. وما زاد الطين بلة إنكار شهود حضور الاستجواب أو إدلاءهم بأي شهادة عزز بها المحضر المؤكد لزيارة العون القضائي للصيدلاني، في صيدليته وإطلاعه على صفته وموضوع مهمته، فيما لاحظ دفاع الطرف المدني وجود تناقضات بين ما دون بالمحضر وتصريحات المتهم أمام قاضي التحقيق وهيأة الحكم، إذ يؤكد إدلاء الشهود الثلاثة ببطائق تعريفهم وتثبيت أرقامها وأسمائهم، ما نفاه أمام المحكمة، فيما أنكر الشهود في شهاداتهم أمام قاضي التحقيق، الاستماع إليهم من قبل العون القضائي المتهم أو معرفته، فيما أدلى الطرف المدني بلائحة «أ. ز» و»أ. م» شاهدين حضرا لما حل المتهم بالصيدلية وساءل صاحبها عن الدواء وثمنه وحاول مساومته للإنقاص من ثمنه الحقيقي. وقال محامي الطرف المدني إن المفوض القضائي «زاد من راسو»، والفعل الجرمي قائم الوقائع والأدلة في حقه، ملتمسا إدانته بالمنسوب إليه، فيما لاحظ محامي المتهم أن متابعة المفوضين القضائيين طبقا للفصل 353 من القانون الجنائي «لا يستند إلى أي أساس قانوني سليم»، وأن الاستجواب لا يدخل ضمن المهام الموكولة للمفوض القضائي و»محاضر الاستجواب لا يمكن أن تكون قانونية بدون تذييلها بتوقيع المستجوب»، مؤكدا أن المطالب بالحق المدني «لم يدل بأي وثيقة ثبت استعمالها ضده من قبل المفوض القضائي أو الجهة الطالبة للمحضر أي المجلس الجهوي للصيادلة الذي طالب بإجراء الاستجواب»، و»المحضر لم يقع استعماله ضد الصيدلاني المشتكي»، طاعنا في أهلية الشهود المستمع إليهم الذين بينهم ذوو سوابق عدلية.
حميد الأبيض (فاس)

 

: