ارتباك بسبب تقليص عدد الحجاج المغاربة بـ20 في المائة

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

وكالات الأسفار تجري اتصالات مع الوزارة والحجاج والمعتمرين لتدارك الموقف

علنت المملكة العربية السعودية، على لسان وزيرها للحج بندر بن محمد حجار تقليص عدد الحجاج الذين يزورون المملكة هذا الموسم بنسبة 50 في المائة بالنسبة إلى الحجاج الداخليين و20 في المائة بالنسبة إلى الحجاج الخارجيين، بمن فيهم المغاربة.
وأضاف الوزير السعودي أن تخفيض عدد الحجاج هذه السنة "استثنائي ومؤقت"، وذلك بسبب الأشغال الجارية لتوسيع الحرم المكي، والتي من المنتظر أن تنتهي مع موسم الحج المقبل. ويأتي إعلان تقليص عدد الحجاج الخارجيين بعد أيام قليلة من إعلان السعودية تخفيض عدد المعتمرين لأجل السبب نفسه وتقليص مدة التأشيرة إلى 15 يوما فقط، إذ سيتم تقليص عدد المعتمرين المغاربة للعمرة الرمضانية هذه السنة بنسبة تقارب 70 في المائة.
وفي تعليق على الموضوع، أكد عمر صبري الكاتب العام للفيدرالية الوطنية لوكالات الأسفار ورئيس الجمعية الجهوية لوكالات الأسفار بالدار البيضاء، أن القرار الجديد جاء ليزيد الأوضاع المعقدة أصلا، صعوبة، بسبب عدم وضوح الرؤية حول كيفية التعامل مع قرار تخفيض عدد المعتمرين، على بعد أيام قليلة من بدء موسم العمرة الرمضانية.
وأبدى صبري تفهمه لقرار السعوديين معتبرا إياه قرارا سياديا للمملكة، لكنه اعتبر أن الإعلان عنه  قبيل أيام قليلة من بدء موسم العمرة الرمضانية عقد الأمور بالنظر إلى أن كل الحجوزات قد تمت، لذلك يصعب إلغاؤها، كذلك الأمر بالنسبة إلى حجاج الموسم الجاري، ذلك أن تسجيل جميع الحجاج المنتقين في عملية القرعة الخاصة بوكالات الأسفار تم خلال ماي الماضي.
وجرى أول أمس (الاثنين) لقاء جمع ممثلين عن وكالات الأسفار المعنية بالقرار السعودي ووزير السياحة، من أجل تدارس كيفية التعامل مع القرارين، وكيف يمكن للوزارة المعنية التدخل للتخفيف من الأضرار المتعلقة بالتخفيض.
واعتبر صبري أن لقرار تخفيض عدد الحجاج والمعتمرين ضررين، أولهما مادي يحاول المهنيون بلقائهم مع المسؤولين في وزارة السياحة تخفيفه قدر الإمكان خصوصا أن الأمر ما زال أيضا ضبابيا بالنسبة إلى شركات السياحية السعودية التي يتم التعامل معها والتي لم يتم التوصل معها إلى أي اتفاق بخصوص إلغاء الحجوزات، وأيضا معنوي في علاقتهم بالمعتمرين والحجاج، إذ يجري حاليا الاتصال بالمعنيين من أجل الاعتذار لهم أو طرح إمكانية تقليص مدة العمرة، وهو الأمر الذي يتم تفهمه بالنظر إلى التغطية الإعلامية التي لاقاها الخبر، بينما اعتبر أن الأمر سيكون أصعب على الحجاج الذين اختيروا عن طريق القرعة، والذين سيضطرون إلى إلغاء سفرهم هذه السنة.
وتم هذه السنة إجراء حوالي 55 ألف حجز للعمرة الرمضانية، وسيتم تقليص هذا العدد إلى 15 ألفا بعد صدور القرار السعودي، لتنطلق أولى الرحلات بعد حوالي 18 يوما، بينما بلغ عدد الحجاج الذين اختيروا هذه السنة للسفر عبر الوكالات ثلاثة آلاف و700 حاج، وهو العدد الذي من المنتظر أن ينخفض بدوره بنسبة 20 في المائة.
يشار إلى أن مشاريع التوسيع الجارية الآن في الحرم المكي الشريف تهم المساحة الشرعية والفقهية المحددة للمناسك، من أجل استيعاب الأعداد المتزايدة من الحجاج والمعتمرين، إذ ستتم إضافة 400 ألف متر مربع إلى المساحة الحالية لتستوعب مليونين و200 ألف مصل، و أكثر من 130 ألف ساع في الساعة وفي جميع الأدوار والسطح، بينما سيمكن مشروع توسيع الحرم النبوي الشريف في المدينة المنورة من استيعاب نحو مليون و 600 ألف مصل بطاقة استيعابية تقدر بأكثر من مليوني شخص.

صفاء  النوينو