90 في المائة من أوراش البناء ببني ملال غير قانونية

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF
دعا نبيل بن عبد الله وزير السكنى والتعمير وسياسة المدينة، إلى ضرورة اضطلاع وزارته بما أسماه سياسة المدينة بإشراك كافة المعنيين لبلورة تصور واضح قبل تنظيم أيام لتأسيس حوار وطني حول التعمير والإسكان، يأخذ أبعادا محلية لتشمل سياسة القطاع والذي يهدف إلى إيجاد سياسة التقائية على المستوى المجالي.

وأوضح الوزير خلال ترؤسه، الأربعاء الماضي، بمقر ولاية جهة تادلة أزيلال أشغال الدورة الثانية عشرة للمجلس الإداري للوكالة الحضرية لبني ملال، أن الوكالات الحضرية مدعوة إلى مزيد من التطور لتجسيد مبدأ الحكامة التشاركي الذي يعتبر من أبرز مضامين الوثيقة الدستورية والاستنارة بتوجيهات صاحب الجلالة التي تدعو إلى تبني مقاربة متجددة في ميدان السكن والتعمير.
وشدد على أن البرنامج الحكومي أولى عناية خاصة لقطاع السكنى والتعمير ما يجعل الوكالات الحضرية مؤسسات مؤهلة للاضطلاع بمسؤولياتها في هذا المجال وتطوير أدائها ودعم اختصاصاتها لتقوم بدورها على الوجه الأكمل، وتصبح أداة فعالة في التنمية في مختلف المناطق.
من جهتها، استعرضت مديرة الوكالة الحضرية لبني ملال نبيلة المريني حصيلة أنشطة الوكالة خلال سنة 2011، مؤكدة حرص إدارتها على بلورة استراتيجية هادفة إلى تلبية الحاجيات المتزايدة في ميدان السكن وتجاوز الاختلالات المرصودة في ميدان التعمير.
وأضافت أن الوكالة الحضرية ببني ملال بلورت مجموعة من المشاريع والدراسات على صعيد الجهة للحد من الاختلالات المجالية عن طريق تعميم التغطية بوثائق التعمير ودراسات التأهيل المجالي واعتماد نهج التبسيط والمرونة في ميدان التدبير الحضري ودعم سياسة الانفتاح والتواصل.
وأوضحت أنه تم في ميدان التدبير الحضري دراسة 9000 طلب رخصة بناء سنة 2011 بزيادة تفوق 27 في المائة مقارنة مع سنة 2010، 68 في المائة منها بالوسط الحضري، رغم الظرفية الاقتصادية العامة.
وأشارت إلى أن هذه المشاريع التي حظيت 90 في المائة منها بالموافقة، تتضمن تعبئة أكثر من 82 هكتارا من الأراضي، وخلق حوالي 16 ألف وحدة سكنية بمبلغ استثمار يصل إلى 3834 مليون درهم.
وأضافت أن الوكالة راقبت أزيد من أربعة آلاف ورش للبناء عبر تراب الجهة، ثبت أن 90 في المائة منها يوجد في وضعية غير قانونية، وطبقت في حقها المسطرة المتعلقة بزجر المخالفات في ميدان التعمير بالتنسيق مع السلطات الإقليمية.
وذكرت أنه في إطار العمل على تحسين شروط عيش السكان، تم إيلاء عناية متزايدة لإعادة هيكلة الأحياء والتجمعات السكنية غير المنظمة وناقصة التجهيز باعتبارها واحدة من أهم عمليات إعادة التأهيل المجالي.
ومن جانبه، أبرز والي جهة تادلة أزيلال، وعامل إقليم بني ملال، محمد دردوري، أهمية قطاع التعمير الملتصق باهتمامات المواطنين، مشيرا إلى أن الجهة كانت سباقة لوضع دراسة حول إعداد التراب الوطني كشفت الفوارق الكبيرة الموجودة بين المدن والقرى وبين السهل والجبل ووضعت عدة سبل لمحاربة إهدار ثروات المنطقة خاصة المتعلقة منها بالماء والغابة .
وأكد أهمية المشاريع المسطرة أخيرا بالمنطقة، ومن بينها الطريق السيار الرابط بين مدينتي برشيد وبني ملال، ومشروع الطريق السيار بين مدينتي مراكش وفاس، إذ سيعبر تراب الجهة مع توسيع مطار أولاد يعيش بني ملال وإحداث منطقة صناعية بالمدينة ستنطلق أشغالها قريبا وتوفير حوالي 10 آلاف منصب شغل، إضافة إلى مشروع تحويل 100 ألف هكتار من السقي التقليدي إلى السقي الموضعي بغلاف مالي يناهز ستة مليار درهم.
وتطرق الوالي إلى المشاكل التي يعيشها سكان المراكز القروية الصغيرة بالجهة (حوالي ثلث السكان التي يناهز عددها مليون ونصف مليون نسمة) وقال إنها لا تتوفر على الموارد اللازمة والبنيات التحتية الضرورية للاستجابة لانتظارات قاطنيها، مشيرا إلى توجيه الاهتمام في السنوات الأخيرة إلى مدن الجهة لكن تم إغفال المراكز الصغيرة.
ولاحظ أن الترسانة القانونية في قطاع التعمير لم تعد تلائم الواقع، داعيا إلى إعادة النظر فيها مع خلق آليات جديدة للمراقبة والزجر.
أما عامل إقليم الفقيه بن صالح، نور الدين أوعبو، فقد ذكر أن القطاع يعرف مجموعة من الاختلالات ومن بينها انتشار الظواهر السلبية التي تشوه جمالية المدن كالبناء العشوائي، داعيا إلى تبني إطار قانوني جديد يضمن السلاسة في اتخاذ القرارات دون إغفال جانب المراقبة والزجر وتسهيل حصول المواطنين على سكن ملائم .
وصادق المجلس الاداري للوكالة بالمناسبة على خمس توصيات تتعلق بالموافقة المبدئية على مشروع ميزانية 2012 وعلى دعم الوكالة ماديا ولوجيستيكيا لإحداث ملحقة لها بإقليم الفقيه بن صالح، والموافقة على تمكينها من بناء مقرها الجديد والموافقة على القوانين الجديدة المتعلقة بشروط وكيفية إبرام صفقات الوكالات الحضرية.

سعيد فالق (بني ملال)

أضف تعليق


كود امني
تحديث